السيد مصطفى الخميني

84

الطهارة الكبير

الأكل قبله وبعده ، وغير ذلك من السنن والآداب ، ولا ينسب إلى أحد إشكال فيه ( 1 ) ، وما ربما يمكن تخيله في المستعمل في الأحداث ، غير لازم هنا كما لا يخفى . ولا فرق بينما صار واجبا بالعرض كالمنذور وشبهه ، وبين غيره . وقال الصدوق في " المقنع " و " الفقيه " : " لا بأس أن تغتسل المرأة وزوجها من إناء واحد ، لكن تغتسل بفضله ، ولا يغتسل بفضلها " ( 2 ) . وعن أحمد في تطهير الرجل بفاضل طهارة المرأة روايتان : المنع ، والكراهة ( 3 ) . وحكي عن المفيد أفضلية التحري كما عرفت ( 4 ) ، وأما استحباب التنزه عن المستعمل في الأغسال المندوبة والوضوء ، فهو غير ثابت نسبته إليه ، والأمر على كل تقدير سهل . وسند الصدوق في التفصيل غير معلوم لي ، ومستند المفيد واضح ، لأن هذا خلاف النظافة التي هي " من الايمان " . ومن العجب تمسك " الحبل المتين " ( 5 ) بفتوى المفيد برواية ابن جعفر ، عن الرضا ( عليه السلام ) في حديث ، قال - كما في " الوسائل " - : " من اغتسل

--> 1 - تذكرة الفقهاء 1 : 36 ، الحدائق الناضرة 1 : 438 ، مستمسك العروة الوثقى 1 : 219 . 2 - المقنع : 40 ، الفقيه 1 : 12 ، ذيل الحديث 22 . 3 - المغني ، ابن قدامة 1 : 214 / السطر 8 ، تذكرة الفقهاء 1 : 38 . 4 - تقدم في الصفحة 83 . 5 - الحبل المتين : 116 / السطر 19 .